HomeHome  البوابةالبوابة  CalendarCalendar  GalleryGallery  MemberlistMemberlist  UsergroupsUsergroups  RegisterRegister  Log inLog in  

Share | 
 

  ليس ضرورياً اليوم

View previous topic View next topic Go down 
AuthorMessage
????
Guest



PostSubject: ليس ضرورياً اليوم   Thu Dec 16, 2010 6:36 pm

قصة قصيرة : ليس ضرورياً اليوم
يوم الخميس جاء من العمل مكدراً بسبب مشاحنات بينه وبين زميل له ، وقف على الباب 0
- على أن أخفى ما أنا فيه لقد عودتها أن يكون هذا اليوم بالذات يوماً جميلاً وليلة دافئة ، وربما أتحسن عندما يأتى المساء 0 المهم ألا أعكر صفو هذا اليوم 0
تنهد بشدة ودخل البيت 0
- هى 00 كعادتها قابلته بابتسامة ودخلت لتعد الغداء ، تهرول وهى عصبية تحدث ضجيجاً فى الأوانى حتى وقع طبقاً وتحطم على الأرض 0 جاء مهرولاً 0
- ما الذى حدث ؟
- هى 00 اصتنعت ابتسامة : لا شئ يا حبيبى لقد و قع طبقاً على الأرض ، دقائق ويكون الطعام جاهزاً 0 وخرج ، انتزعت الابتسامة من على وجهها وعادت تهرول وتتمتم0
- لابد من الهدوء فاليوم الخميس ، لا أعرف لماذا هذا اليوم بالذات ، آه يا إلهى كم أنا مكدرة اليوم لست مستعدة 0 لكن ما ذنبه هو ، لابد أن أحافظ على صفو هذا اليوم ربما أتحسن عندما يأتى المساء 0
تناولا الغداء وكعادته يحب النوم فى الظهيرة نام 0 ونامت هى الأخرى لم يستيقظا إلا فى السابعة مساءاً 0 لكن كلاهما لم تتحسن حالته 0
خرج فى محاولة منه للخروج من حالته 0 ربما الهواء الطلق يعيد له إحساسه بزوجته ودفء هذه الليلة ، يمشى يشاهد المطاعم والكافتريات مزدحمة بالناس فهذا اليوم يوماً مميزاً أنه يوم الخميس ، ابتسم ثم عاد يفكر فى حالته فى الإحساس الذى انتابه ، إحساس أشبه بالعجز 0
- لماذا لم أخبرها بشعورى ؟ لماذا كل هذا التصنع والكذب ، هل لأن اليوم يوماً ضرورياً فى حياتنا 0 ومن جعله ضرورياً ، سأخبرها لكنه يعود ويقول لنفسه لا 0 لا أريد أن أفسد عليها هذه الليلة بالذات 0 إذن ماذا أفعل ؟ هل ألجاً للحبة التى يلجأ إليها الرجال ؟ نعم أنها الحل الوحيد لكنه أعدل عن هذه الفكرة خوفاً منه أن يتعود عليها وتكون الحل فى كل مرة ويفقد طبيعته ويفقد صدق العلاقة 0 نظر فى ساعته ، قال فى غضب لقد تأخرت كثيراً كل هذا الوقت وأنا اتسكع فى الشوارع لست معتاداً أن أتركها بمفردها فى البيت كل هذا الوقت 0 واتجه قاصداً بيته 00
- هى 00 منذ خروجه وهى أمام التليفزيون ، تمسك بجهاز التحكم تنتقل من قناة لأخرى وهى تفكر فى عودته 0
- ماذا سأفعل عندما يأتى ؟
نظرت إلى الساعة 0 لكنه تأخر كثيراً وتناولت هاتفها المحمول وأعادته مرة أخرى0
- سيفسر اتصالى بأنى استعجله لـ ( 000 ) ، لكنى قلقة عليه جداً سأتصل به وليكن ما يكن اتصلت به وأخبرها أنه فى طريقه للبيت 0- ازداد زعرها ، وظلت تهرول 0
- ماذا أفعل ، فكرة سآخذ حماماً ساخناً ريما المياه الساخنة تفعل شيئاً ، ودخلت الحمام 0
دخل البيت وهى مازالت فى الحمام 0
- أين أنت يا حبيبتى ؟
- هى : أنا هنا يا حبيبى دقائق وسآتى إليك 0
دخل حجرة النوم وابدل ملابسه وجلس متكئاً على السرير 0 وخرجت هى من الحمام تلف جسدها بالمنشفة وقطرات الماء تنساب من شعرها 0 جلست أمام المرآة تجفف شعرها وتنظر له من خلال المرآة وتقول له بصوت داخلى 00
- أحبك 000 واستمتع بلقائنا 0 لكن اليوم لست مستعدة ، ولا أعرف لماذا ، صدقنى لا أعرف ؟ حتى أنت أظنك كذلك ، أشعر أن بك شئ ربما اعتراك نفس الإحساس القاتل الذى اعترانى ، فها أنا أجلس أمامك هكذا ولا أحرك فيك شئ 0
أعرف لو كنت بطبيعتك كنت ستغرقنى بالقبلات وتجفف جسدى بشفتيك الساخنتين 0
ما الذى حدث لنا ربما لأننا اعتدنا على القيام بهذه العلاقة فى هذا اليوم تحديداً فأصابنا الملل وهذا الأمر أن أصابه الملل يفسد 0 أرجوك تكلم ، صارحنى كى أكف عن الكذب 0 فما عدت احتمل فمنذ بداية اليوم وأنا أكذب ، أخدعك ، ارسم على وجههى ابتسامة كاذبة ، ابحث عن كلمات رقيقة تكاد أن تقع من على شفتى قبل ان أن انطق بها ، لكنى لن أستطيع أن أكذب عليك هنا ، فى الفراش 0
سأكون مزيفة ولن تصدقنى وأن صدقتنى ستكون أنت أيضاً خدعتنى ، فنعتاد على الخداع على التصنع فلن نكون صادقين أبداً فى هذه العلاقة ، ربما فى حياتنا لأن الكذب يبدأ من هنا 00 من الفراش ، ثم يخيم على الحياة 0 وفجأة قالاها بصوت واحد
( ليس ضرورياً اليوم )
ثم نظرا لبعضهما نظرة طويلة حكت ما كان يخفى كلاهما عن الآخر ، ثم انفجرا فى الضحك 0 ظلا يتحدثان طوال الليل بلغة أمتع من لغة الجسد 0 شعرها المبلل جف على صدره ربما من طول توسدها له ، أو ربما من عبث يده فيه0 لعباً كالأطفال ، وضحكا ضحكات كاد صداها يصل إلى السماء ليعانق النجوم وهكذا حتى أقبل الصباح 00
بقلـــــــم
مايسة عبدالرحيم أحمد على
Back to top Go down
 
ليس ضرورياً اليوم
View previous topic View next topic Back to top 
Page 1 of 1

Permissions in this forum:You cannot reply to topics in this forum
 :: الادب والشعر ( Literature and poetry ) :: قصص وحكايات Stories and Tales-
Jump to: